جديد الموقع
صحف الخميس تتناول وبمانشيتات عريضة على صدر صفحاتها الاول ردود افعال الشارع العراقي على قرار مفاجىء هزّ الأسواق العراقية،المتمثل باعلان البنك المركزي خفضاً رسمياً لقيمة الدينار مقابل الدولار صحف الاربعاء تولي اهتماما لترؤس الزيدي، اجتماعاً للكوادر المتقدمة في وزارة الصحة،..ولاستضافة اللجنة المالية النيابية فالح الساري لمناقشة مسودة قانون الموازنة العامة لعام 2027 صحف اليوم تهتم باعلان الزيدي عن توجيه الأموال المستردَّة من عمليّات مكافحة الفساد لتعزيز صندوق الأجيال وبعودة الناقل البحري العراقي بعد غياب تجاوز نصف قرن صحف اليوم تهتم باحتفالات العراق بيومه الوطني الذي يصادف في الثالث من تشرين اول من كل عام وبملف حصر السلاح بيد الدولة الصحف تهتم بالمصادقة على موازنة 2027 والجدل السياسي حول حظر الطيران الايراني صحف اليوم تهتم باستعداد العراق للاحتفاء بيوم السيادة في 30 أيلول صحف الخميس تولي اهتماما للقاء الزيديّ وترامب.. وللقاءات رئيس الوزراء بقادة عرب واجانب على هامش أعمال اجتماعات الجمعيَّة العامَّة للأمم المتحدة في نيويورك الصحف تهتم باستعدادات القوى السياسية لما بعد انسحاب القوات الاجنبية واهمية مشاركة العراق باجتماعات الامم المتحدة صحف اليوم تهتم بتوجيه الزيدي بتوفير التخصيصات المالية لعلاج الأطفال المصابين بالسكري، ولقائه المرتقب مع ترامب في نيويورك صحف اليوم تهتم بزيارة الزيدي الى المانيا وتوثيق الشراكة بين البلدين ، وتأكيد القوى السياسية دعمها لمسارات حصر السلاح
مقالات صحفية
مؤيد اللامي: حزن الميسانيين تجلى في القصائد والموالات
بقلم : الكاتب:الصباح التاريخ:2/20/2016
2016/02/27 عدد المشاهدات : 26158

يصر أبناء حي «الجديدة» في مدينة «العمارة» مركز محافظة «ميسان» على إكمال دراستهم، الى جانب العمل لتأمين لقمة العيش بصعوبة.. بسطاء مسالمون متوهجو الذكاء، ظهر من بينهم علماء وأطباء ومهندسون وأدباء وصحفيون وشخصيات مهمة، أسهمت في بناء العراق، من خلال الخبرات الفائقة، التي عادت بها من الخارج. يرى الزميل مؤيد اللامي.. نقيب الصحفيين العراقيين، الذي نشأ وشب فيها، أن تلك الصفات نشرت روح الانسجام، والتكافل، في هذا الحي الفقير ماليا والغني فكريا، مؤكدا  ان أيا من أبنائه، ينضج عمريا، لا يشغله سوى تأمين العيش ومواصلة الدراسة، التي قهرت العوز؛ لذا بزغ أغنياء من عوائل تعيش الكفاف، أزاحوا الضيم عن أسرهم، وساعدوا الجيران والمعارف وعموم الأهالي؛ إذ طوروا أنفسهم، ارتقاءً بوضعهم.. وظيفيا أو عمليا، في التجارة والمقاولات والصناعة.. يعني شب جيل أقوى من قدر آبائه، عملا بالمثل الشعبي: «تكبر الزغار وتزيح الغبار». نفذ اللامي الى البيوت بالقول ان كل عائلة تنقسم الى جيلين.. الآباء شغيلة والابناء متعلمون يساعدون ذويهم أثناء الدراسة، يسهل عليهم المهمة كونها هي منطقة سوق، تمكن أبناؤها من فك أسرار البيع والشراء باكرا، ليرتقوا سريعا في تجارة أوسع، بل هي جاذبة للشغيلة من احياء أخرى.. بعيدة وقريبة. عدها عراقا مصغرا.. عرب وكرد وتركمان ومسلمون.. شيعة وسنة ومسيحيون وصابئة، ويهود لم يبقَ منهم سوى آثار تدل على سعة انتشارهم وعمق انتمائهم للعمارة، في منطقة «التوراة». الكل يعيش أعياد الآخر بتماهٍ وجداني.. الصابئة نشعر باعيادهم، بعد انتهائها.. يغيبون عن المدرسة فجأة، ويتوارون خلف أبواب بيوتهم التي تغلق عليهم من الداخل، بينما المسلمون والمسيحيون، ينفتحون على الدنيا.. يملؤون المدينة ابتهاجا.. كليجة متبادلة، مع خصوصية فائقة، بلذة طعم الكليجة المسيحية.. نهنئهم؛ لأنهم يسبقوننا في أعيادنا بتوزيع الحلوى، مباركين لنا.. طيبة متناظرة تفوق الوصف. تجار المدينة، ما زالوا يستعيرون التقاليد اليهودية، من حيث البيع بسعر الجملة، مستفيدين من خشب الصناديق ربحا.. مؤكدا على مزيج من ثقافات، لا تتحقق في سواها.. الاهوار.. مسطحات مائية على مد البصر وثلاثة أنهار.. الكحلاء والمشرح ودجلة الذي يسمى «نهر العمارة، حين يمر بها، ما أعطاها وفرة من سمك وطيور ذات طعم ساحر.. كطان وبني وشبوط و»زوري - صغار السمك» جعلها مدينة الماء والحب والنخيل   يتكاثف الشجن العراقي، في طور المحمداوي، فلكلورها النابع من الوجدان؛ لأن حزنهم متوارث منذ ضيم الاقطاع، الى مآسي الاعتقالات والحروب والعقوبات الدولية (الحصار) والإرهاب، التي ترسبت فيها على شكل فاقة وجوع وشظف عيش.. الميسانيون لا يتمتعون بثرواتهم.. الفلاح يكدح صيف شتاء، ويستلب الاقطاع الحاصل، والان.. نفط وزئبق بنوعين.. أبيض وأحمر وسكر وتمن من أجود ما عرفته الارض وفوسفات، وهم فقراء، لذا تراكم الحزن في القصائد والموالات، فأغنية «بوية محمد» التي نسميها «بستة» لها قرين متوارث في لوحة، يضمها المتحف الايطالي، تروي قصة الشابة التي يقتل حبيبها، فتصرح بما كان سرا؛ حينها يقبل الخاطبون للزواج منها؛ كل هذا وجده في لوحات إيطالية عن العمارة رسمها المستشرقون، بوحي من التقاليد والحكايات الشعبية.


أنجبت كبار الفنانين التشكيليين وحرفيي الطرق على المعادن ونقش الذهب والفضة.. مدينة سلام، مشاكلها تحل بسهولة وتؤد بيسر، ولم تشهد معركة كبرى بين عشيرتين.. عوائل ويسيطر عليها؛ فتتصالح ويعود الوئام سريعا، بقرار من «الفريضة - قاضٍ عشائري محايد» يطيعه الجميع، حتى شيوخ العشائر المتنفذون.


أغرق «كنيّن – أحد شيوخ بني لام» اربعين قاربا عسكريا للإنكليز، مطلع القرن الماضي، وتحداهم بتقاضي «الضريبة – الكودة» بدلا منهم. أشار الى أنها مهيأة لموقع حضاري مهم؛ كونها طريق يصل باقي العراق بالبصرة.. كميناء، وثراء ثرواتها والعقول واليد العاملة والماء وصفاء مناخها وتنوع مكوناتها العرقية والثقافية، بتآلف.. لكن للأسف لم تؤخذ مشورة مثقفيها رسميا، في حين الاسكندر اتخذ من ارسطو مستشارا.. إنها من الجو تبدو «فينيسيا» بحق، وأهوارها تموت من دون ان يعنى أحد بطيور الخضيري التي تجيء من سيبيريا، ويستطاب لحمها بعد المطر مباشرة، ليتفوق على الغزال والسمك، وللإمساك به يصنعون «دوشة – مسطح مائي يشبه الهور» على أطراف المدينة.. أما صناعة العباءة الرجالية، ففاقت النجف، لذا الآن أنشئ معمل خاص بذلك، في الكاظمية، يشغله أبناء الحائكين القدامى من «المجر»


تحديدا.

تعليقات المشاهدين
لا توجد تعليقات
إضافة تعليق
ملاحظة : لطفا التعليق يخضع لمراجعة الإدارة قبل النشر
الأسم
البريد الإلكتروني
المشاركة (700 متبقي)
أبواب الموقع
أن الصراع في العراق هو الأكثر فتكا بالصحفيين على مدار العقود الماضية، إذ شهد مصرع 500صحفي و عامل إعلامي في كل مناطق العراق...
ان الصحفيين اذ يجودون باقلامهم فهم انما يجودون بارواحهم في سبيل ايصال الحقيقة الى طالبيها..
إضغط هنا نموذج تجديد هوية النقابة الإلكتروني
المقر العام: بغداد - كرادة مريم
برمجة و تصميم معهد الكفيل | جميع حقوق النشر محفوظة لنقابة الصحفيين العراقيين